السيد اليزدي

476

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الإجماع عليه ؛ لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ولأنّه مملوك ، وليس للمالك ، فيكون للعامل ، وللصحيح : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : « يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » ؛ إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه . نعم ، عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلّها من العامّة : أحدها : ما ذكرنا . الثاني : أنّه يملك بالإنضاض ؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجياً ، بل هو مقدّر مو هوم . الثالث : أنّه يملك بالقسمة ؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه ، ولم يكن وقاية لرأس المال . الرابع : أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً لأنّها توجب استقراره ، والأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا ، ودعوى : أنّه ليس موجوداً ، كما ترى ، وكون القيمة أمراً وهمياً ممنوع ، مع أنّا نقول : إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة ، ولذا يصحّ له مطالبة القسمة ، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً ، فإنّ الدين مملوك ، مع أنّه ليس في الخارج ، ومن الغريب إصرار صاحب « الجواهر » على الإشكال في ملكيته بدعوى : أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمّة ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الربح ، نعم لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك ، وأغرب منه أنّه قال : بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية ؛ إذ لا يخفى ما فيه ، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتّى مقدار الربح مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور ، نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكية العامل ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيته من الأوّل ،